النويري

88

نهاية الأرب في فنون الأدب

يحجبهم عنه [ بوجه ] « 1 » ولا سبب ، وترك لهم موروثا عنه جميع الدّار الفلانيّة - وتوصف وتحدّد - ؛ فلمّا كان في يوم تاريخه تداعوا إلى قسمة ذلك ، فقسم بينهم على الوجه الشرعىّ ، فتميّز لكلّ واحد منهم الثلث شائعا فيها ، ووضع كلّ واحد منهم يده على ما تميّز له منها بهذا الإرث وضعا تامّا ، وعرفه وعرف مقداره ، وصار بيده وتصرّفه وملكه وحوزه بالإرث الشرعىّ المشروح أعلاه ، يتصرّف كلّ منهم فيما صار إليه تصرّف الملَّاك في أملاكهم ، وذوى الحقوق في حقوقهم ، من غير مانع ، ولا دافع ، ولا رافع ليد ، ولا معترض بوجه ولا سبب ؛ وأقرّوا بأنّهم عارفون بالدّار المذكورة المعرفة الشرعيّة ، ونظروها ، وأحاطوا بها علما وخبرة ، وتصادقوا على ذلك كلَّه ، وقبل كلّ منهم هذا الإقرار لنفسه من « 2 » الآخر قبولا شرعيّا ؛ واللَّه مع المتّقين . وأما الأجائر - فإذا استأجر رجل من رجل دارا كتب ما مثاله : استأجر فلان من فلان جميع الدّار الجارية في يده وملكه وتصرّفه ، على ما ذكر وصدّقه المستأجر على ذلك ، إن صدّقه . وإن كانت الدار وقفا عليه كتب : الجارية في يده وتصرّفه وقفا عليه تناهت « 3 » منافعها إليه .

--> « 1 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ والسياق يقتضى اثباتها أخذا مما سبق في ص 40 س 15 من هذا السفر وما يأتي بعد في س 7 من هذه الصفحة . « 2 » في الأصل : « مع » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما يقتضيه السياق . « 3 » « تناهت » ، أي انتهت ؛ وهذه الكلمة في الأصل مهملة الحروف من النقط ؛ وسياق الكلام يقتضى إثباتها على هذا الوجه ، وقد ورد في الكوكب المشرق مكان هذه الكلمة « الآئلة » ؛ وهى وإن كانت مؤدّية للمعنى المراد هنا إلا أنها بعيدة في الرسم عن الحروف الموجودة في الأصل .